عبد الرحمن السهيلي
126
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
التي بجدة ، قال : والله ما علم أحد أن لي بجدة أرماحاً غير الله ، أشهد أنك رسول الله وهو ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وأعان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الخروج إليها بثلاثة آلاف رمح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : كأني أنظر إلى أرماحك هذه تقصف ظهور المشركين . مات بالمدينة سنة خمس عشرة ، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما . أبو العاصي ابن الربيع وغيره ومنهم أبو العاصي ابن الربيع صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا خبره مع ما ذكر ابن إسحاق من حديثه ، وذكرنا الاختلاف في اسمه قبل هذا . ومنهم أبو عزيز بن عمير العبدري ، وقد ذكرنا اسمه واسم أمه وإخوته ، في أول خبر بدر . ومنهم السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ، وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً ، وما أحد إلا وأنا أقدر أن أعيبه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل : إن هذه المقالة قالها عمر في ابنه عبد الله بن السائب ، والسائب هذا هو أخو فاطمة بنت أبي حبيش المستحاضة . ومنهم خالد بن هشام ، ذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم . ومنهم عبد الله بن أبي السائب ، واسم أبي السائب : صيفي ، وقد تقدم قول عمر فيه ، وفي أبيه ، وعنه أخذ أهل مكة القراءة ، وعليه قرأ مجاهد وغيره من قراء أهل مكة . ومنهم المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وبنو عمر بن مخزوم ثلاثة : عبد العزى ، وعابد ، ومن أهل النسب من ذكر فيهم عثمان بن عمر ، وبنو مخزوم ثلاثة : عمر والد هؤلاء الثلاثة ، وعمران ، وعامر ، هؤلاء فيهم العدد ، ويذكر في بني مخزوم أيضاً عمير وعميرة ولم يعقب عميرة إلا بنتاً اسمها : زينب ، ومن حديث المطلب هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس ، وفي إسناده ضعف . الحكم بن عبد المطلب ومن ولده الحكم بن عبد المطلب بن عبد الله بن المطلب ، وكان أكرم أهل زمانه ، وأسخاهم ، ثم تزهد في آخر عمره ، ومات بمنبج ، وفيه يقول عباءة بن عمر الراتجي يرثيه : سألوا عن الجود والمعروف ما فعلا * فقلت إنهما ماتا من الحكم ماتا مع الرّجل الموفي بذمّته * قبل السؤال إذا لم يوفّ بالذّمم وذكر الدارقطني عن حميد بن معروف قال : حضرت وفاة الحكم بن عبد المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، فأصابته من الموت شدة ، فقال قائل في البيت : اللهم هون عليه الموت ، فقد كان ، وقد كان ، يثني عليه فأفاق الحكم ، فقال : من المتكلم ؟ فقال الرجل : أنا ، فقال الحكم : يقول ، لك ملك الموت أنا بكل سخي رفيق ، ثم كأنما كانت فتيلةً فطفئت ، وقد ذكر هذا الخبر الزبير بن أبي بكر أيضاً ، وحين سجن الحكم في ولاية وليها ، قال فيه شاعر : خليليّ إن الجود في السجن فابكيا * على الجود إذ سدّت عليه مرافقه في أبيات ، فأعطى قائل هذا الشعر ثلاثة آلاف درهم . ومنهم : أبو وداعة الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم أسلم هو وابنه المطلب بن أبي وداعة يوم فتح مكة .